ابن سيده
69
المحكم والمحيط الأعظم
باب الثلاثي اللفيف الغين والهمزة والياء أغى * جاء منه : أغْىٌ في قول الشاعر : فساروا بغَيْثٍ فيه أغْىٌ فغُرَّبٌ * فذُو بَقَرٍ فشابَةٌ فالذَّرائِحُ « 1 » قال أبو علي في التذكرة : أغْىٌ : ضَرْب من النبات . قال أبو زيد : وجمعه : أغْياء ، قال أبو علي : وذلك غَلط ، إلا أن يكون مقلوب الفاء إلى موضع اللام . الغين والهمزة والواو أغو * الأَواغى : مفاجرُ الماء في الدِّيار . واحدتها : آغية ، تخفف وتثقل هنا ، ذكرها صاحب العين ، ولا أدرى من أين جعل لامها واواً والياء أولى بها ؛ لأنه اشتقاق لها ولفظها الياء . الغين والياء والواو غوى * غَوَى الرجلُ غيّا ، وغَوِىَ غَوايَةً - الأخيرة عن أبي عُبيد - : ضلّ . * ورجل غاوٍ ، وغَوِىٌّ ، وغَيّان : ضالٌّ . * وأغواه هو ، وقوله تعالى : قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ [ الأعراف : 16 ] قيل فيه : من أجل آدم لأقعدنَّ لهم صِراطك : أي على صِراطك ، ومثله قوله : ضُرِبَ زَيدٌ الظَّهْرَ والبطنَ ، المعنى : على الظهر والبطْن . * وقوله تعالى : وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [ الشعراء : 224 ] قِيل في تفسيره : الْغاوُونَ : الشياطين . وقيل أيضًا : الْغاوُونَ من الناس . قال الزّجاج : والمعنى أن الشاعر إذا هجا بما لا يجوز هَوىَ ذلك قومٌ وأحبّوه ، فهم الغاوون . وكذلك إنْ مَدَح ممدوحا بما ليس فيه أحبّ ذلك قوم وتابعوه فهم الغاوون . * وأرضٌ مَغْواة : مُضلَّةٌ .
--> ( 1 ) البيت لحيّان جلْبة المحاربىّ في لسان العرب ( أغى ) ؛ ولعيان بن جلبة المحاربي في تاج العروس ( أغى ) .